مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
738
معجم فقه الجواهر
5 - شرط تأجيل القرض في العقد وبعده وتأجيل الدين الحالّ بزيادة وبدونها : [ لو شرط التأجيل ] للقرض [ في ] عقد [ القرض لم يلزم ] على المشهور بين الأصحاب شهرةً عظيمةً ، بل لا خلاف أجده فيه قبل الكاشاني . نعم احتمله في المسالك بناءً على ما ذكره من لزوم هذا العقد ، وقد اغترّ جماعة من متأخّري المتأخّرين فجزموا باللزوم . ولا محيص عمّا عليه الأصحاب من اللزوم في الشرط بعقد لازم ، وعدم اللزوم في عقد القرض ، وإن قلنا بكونه من العقود اللازمة . ولو كان شرط التأجيل في عقد لازم غير القرض ، فشهرة الأصحاب على اللزوم ، بل المعروف عدم الخلاف فيه . [ وكذا لو ] أجّله بعد العقد أو [ أجّل ] غيره من الدين [ الحالّ ] بأن يقول مثلًا : أجّلتك إلى شهر [ لم يتأجّل ] ولكن يستحبّ الوفاء به . [ ولا فرق ] عندنا في عدم لزوم تأجيل الحالّ بالتأجيل المزبور [ بين أن يكون مهراً أو ثمن مبيع أو غير ذلك ] خلافاً لبعض العامّة فذهب إلى لزومه في ثمن المبيع والأُجرة والصداق أو عوض الخلع دون القرض وبدل المتلف ، وآخر فألزمه في الجميع . [ و ] كذا [ لو أخّره ] أي الدين الحالّ [ بزيادة فيه لم تثبت الزيادة ولا الأجل ] بل هو الربا المحرّم ، بلا خلاف ولا إشكال . نعم قد يحتال لذلك بجعل الزيادة في ثمن مبيع مثلًا - وإن لم يساوِه - قد اشترط في عقده تأجيل الحالّ خاصّة ، أو هو مع ثمن المبيع ، إلى غير ذلك من الحيل الشرعيّة المنطبقة على أصول المذهب وقواعده . 25 / 30 - 36 6 - حكم الشروط الواقعة في عقد القرض - غير التأجيل - : قد ظهر ممّا ذكرنا في أحكام القرض عدم لزوم الأجل المشترط في عقد القرض ، ومنه يعلم عدم لزوم كلّ شرط اقتضى تأخير القرض من غير فرق بين الزمان والمكان وغيرهما . لكن الشهيد في الدروس صرّح بلزومه بالنسبة إلى المكان ، خلافاً للفاضل فجعله دائراً مدار المصلحة ، اللّهمّ إلّا أن يقال باللزوم فيه هناك للنصوص التي يدّعى دلالتها على ذلك . أمّا الشرط الذي لا يقتضي تأخير القرض ، فالمتّجه بحسب الضوابط لزومه ووجوب الوفاء به . ولعلّ منه شرطيّة الصحاح بدل المكسّرة عند من جوّزه ، بل الظاهر لزوم الشرط في عقد القرض وإن كان تأخير قرض آخر ، وإن كان لم يفرّق في المسالك بينه وبين أجل القرض المشترط في عقده في عدم لزوم الجميع ، لكنّه ليس في محلّه . وفي جامع المقاصد : " وهاهنا فائدة ، وهي : أنّ الشروط الواقعة في عقد القرض أقسام ، الأوّل : ما يفسده ، وهو اشتراط الزيادة للمقرض في نفس مال القرض لمحض الإحسان " 1 " . الثاني : ما يكون لغواً أو وعداً ، وهو الزيادة للمقترض من غير أن يكون للمقرض زيادة . الثالث : ما يكون مؤكّداً كاشتراط رهن به ، وهو صحيح قطعاً . الرابع : ما يكون زيادة للمقرض لكن في غير مال القرض ، وفي صحّته تردّد ،
--> ( 1 ) - كذا في الجواهر ، وقد وردت عبارة : " لمحض الاحسان " نهاية القسم الخامس في جامع المقاصد .